تفاصيل الخبر
نشرت وزارة المالية الإماراتية في 9 أكتوبر القرار الوزاري رقم 168 لسنة 2026، محدداً شروط الأهلية وإجراءات اعتماد مزودي خدمات الفوترة الإلكترونية. ودخل القرار حيز التنفيذ في 1 أكتوبر وألغى إطار الموافقة المسبقة السابق بموجب القرار 64 لسنة 2025 وتعديلاته. وتصف الوزارة التغيير بأنه انتقال من تطوير منظومة الفوترة واختبارها إلى نظام تشغيلي مباشر.
وكان النهج السابق يتيح الموافقة المسبقة لمساعدة المزودين على الانضمام خلال تطوير البنية التقنية وترتيبات التشغيل البيني واختبارها. أما الإطار الجديد فيلغي هذه المرحلة ويلزم المزود باستكمال تقييم واختبارات اعتماد محددة قبل منحه الاعتماد. وبذلك تصبح الجاهزية التقنية والامتثال شرطين لدخول السوق بدلاً من موافقة أولية يعقبها تحقق لاحق.
ويحتفظ القرار بالمرونة التي أتاحها تعديل سابق، حيث يستطيع المزود استخدام منتجات طرف ثالث لمزودي Peppol أو الاستعانة بمصادر خارجية لتطوير هذه المنتجات أو تشغيلها أو إدارتها أو إدارة عناصر من خدمة الفوترة. لكنه يظل مسؤولاً بالكامل عن الامتثال وتقديم الخدمة. ويهم هذا التمييز الشركات التي تعتمد على منصات خارجية؛ فإسناد مكوّن تقني لا ينقل الالتزامات التنظيمية للمزود إلى المتعاقد الفرعي.
ويحدد الإطار أيضاً إجراءات التجديد والتقييم المستمر والإنهاء، ويمنح المزودين مساراً رسمياً للاعتراض على قرار الإنهاء. أما الذين حصلوا على موافقة مبدئية قبل سريان القواعد الجديدة فلهم حتى 30 يوماً من 1 أكتوبر لاستكمال متطلبات الاعتماد، ولا يحتاجون إلى طلب جديد ما لم تقرر الوزارة خلاف ذلك. ويمكن إنهاء الموافقة المبدئية إذا لم تستوف المتطلبات خلال المدة.
وبالنسبة لمجتمع الأعمال، يحدد القرار ما يتعين على المزود المعتمد إثباته: القدرة التقنية والجاهزية التشغيلية والامتثال قبل تقديم خدمات الفوترة الإلكترونية في الإمارات. وقد يعزز الاعتماد المباشر الثقة بأن المزود مستعد للعمل، لكنه يتطلب استثماراً في الاختبار والأمن والتشغيل البيني والدعم. وتعرض الوزارة النظام باعتباره دعماً لكفاءة الامتثال ومرونة الأعمال، من دون تحديد تكلفة التنفيذ أو الوفورات المتوقعة.
وينبغي للشركات التي تعتمد الفوترة الإلكترونية التمييز بين التزاماتها الضريبية والفواتيرية وبين حالة اعتماد المزود. وقد تحتاج إلى التحقق من استمرار أهلية المزود وفهم متطلبات الربط والاحتفاظ بسجلات صحيحة للفواتير. والقرار محطة تنظيمية للمزودين، لا دليلاً على انتقال كل الشركات بالفعل. وستحدد الإرشادات المقبلة وقائمة الوزارة كيفية تطبيق المتطلبات على الحالات المختلفة؛ وينقل هذا التقرير القرار وقواعد الانتقال دون تقديم تقييم امتثال فردي.


