تفاصيل الخبر

فتحت هيئة السوق المالية السعودية في 29 سبتمبر 2026 استشارة عامة بشأن مشروع أحكام تنظم مكالمات مناقشة الأرباح للشركات المدرجة في السوق الرئيسية. وتنتهي فترة التعليق البالغة 30 يوماً في 29 أكتوبر. وتخطط الهيئة لبدء سريان الأحكام النهائية مع إعلان النتائج المالية السنوية للسنة المالية 2026. ولا يزال ذلك مقترحاً وليس التزاماً حالياً. ويهدف المشروع إلى تنظيم التواصل الدوري بين الشركات والمستثمرين والمحللين بشأن النتائج والأداء.

يلزم المشروع المقترح كل شركة مدرجة في السوق الرئيسية بعقد مكالمتين لمناقشة الأرباح سنوياً. وتُعقد كل مكالمة خلال خمسة أيام عمل من إعلان النتائج المالية المعنية وبعد إغلاق السوق. وتعلن الشركة عن المكالمة في موقعها الإلكتروني وتوضح طريقة انعقادها وإجراءات التسجيل للمشاركة. وتشمل المناقشة النتائج المالية والتوجيهات بشأن الأداء المستقبلي والتحديات والفرص، مع الإجابة عن أسئلة المشاركين. وبذلك تحدد المسودة المواعيد وإجراءات الوصول إلى جانب عقد المكالمة.

كما يطلب المشروع نشر العرض التقديمي وتسجيل المكالمة على موقع الشركة فوراً. وإذا اعتُمدت الأحكام فقد يتيح ذلك سجلاً متاحاً للمستثمرين الذين لا يستطيعون المشاركة مباشرة. لكنه لا يضمن صحة التوقعات التي تقدمها الإدارة؛ إذ تظل التوجيهات المستقبلية غير مؤكدة. ويتوقف أثر المساواة في الوصول على نشر مواد المكالمة بصورة متسقة وعلى الحد من العوائق العملية أمام الاطلاع عليها.

اقتصادياً، قد تقلص المكالمات المنتظمة الفاصل بين إعلان النتائج وأسئلة المستثمرين، كما قد توسع الوصول إلى المعلومات العامة. لكن عدد المكالمات وحده لا يثبت أن الإفصاحات مفيدة أو أن المحللين والمستثمرين الأفراد يستفيدون بالتساوي. وسيكون للنص النهائي أثر في تحديد النطاق وإمكانية الوصول وحفظ السجلات وطريقة عرض البيانات المستقبلية. وتقول الهيئة إنها ستدرس الملاحظات قبل اعتماد الأحكام النهائية. وحتى 8 أكتوبر، تظل المكالمتان سنوياً ومهلة الأيام الخمسة ونشر التسجيلات عناصر في مشروع استشاري، لا قاعدة نافذة.

وقد تتيح المكالمات المنتظمة للمشاركين في السوق التواصل مع الإدارة ضمن توقيت متقارب بعد إعلان النتائج. ويتوقف مقدار تقليص فجوة المعلومات على اختيار الأسئلة واكتمال التسجيلات ونشر المواد نفسها في الوقت المناسب. ولا يتضمن نص الهيئة حتى الآن أثراً مقاساً على النتائج أو سلوك السوق.

ولا يقتصر إتاحة المكالمات على رفع التسجيل؛ بل يجب أن يتمكن المستثمرون من العثور عليه ومراجعة مضمونه لاحقاً. وقد تظل مقارنة المعلومات صعبة بسبب اختلاف ممارسات الإفصاح حتى مع امتثال الشركات للمتطلب الشكلي.