تفاصيل الخبر

ذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) في 5 أكتوبر 2026 أن أوراقاً بحثية عن الذكاء الاصطناعي والثقافة العربية نوقشت في المؤتمر الدولي السنوي الخامس لأكاديمية الملك سلمان العالمية للغة العربية. وقيّمت إحدى الأوراق قدرة النماذج اللغوية الكبيرة العالمية والعربية على فهم الأمثال والتعابير الاصطلاحية والمفاهيم الثقافية، بينما تناولت ورقة أخرى تفسير نماذج الذكاء الاصطناعي للتعبيرات غير المباشرة باللهجة النجدية. وبحسب ما نقلته واس، كانت الفروق بين النماذج أوضح في فهم الأمثال والتعابير، بينما كان الأداء أكثر تقارباً في تفسير المفردات الثقافية المباشرة. وهذا عرض لبحوث مؤتمر، وليس معياراً مستقلاً يشمل جميع النماذج التجارية.

وبحثت دراسة اللهجة النجدية قدرة ChatGPT على تحديد العبارات غير المباشرة ذات الطابع الديني وتفسيرها، إلى جانب حدود فهمه لوظائفها التداولية. وهذا النوع من الفهم يتجاوز مطابقة الكلمة لمعناها القاموسي، إذ يعتمد على السياق والإيحاء وهدف المتحدث. وتفيد واس بأن الدراسة قيّمت أداء النموذج، لكن التقرير لا ينشر حجم مجموعة الاختبار أو أمثلة الأسئلة أو إصدار النموذج أو الدرجات. لذلك ينبغي وصف النتيجة بأنها استنتاج بحثي ضمن تقييم محدد، لا قياساً كمياً لأداء أنظمة الذكاء الاصطناعي في الاستخدام اليومي بجميع السياقات.

وأوصت الدراسات بتوسيع مدونات اللغة العربية لتشمل اللهجات السعودية وغيرها من اللهجات، وإنشاء معايير متخصصة لقياس الكفاءة التداولية، وضبط النماذج على بيانات اللهجات. ويمكن لتصميم بيانات يعكس تنوع اللهجات وسياقات الاستخدام ومعايير التقييم أن يوضح مواضع القوة والقصور في النماذج. ويتطلب تنفيذ ذلك أيضاً قرارات بشأن ملكية البيانات والأذونات والخصوصية والتمثيل الدقيق والوسم المتسق. وهذه اعتبارات تقنية عملية مرتبطة بالتوصيات، لكن واس لم تعلن منصة بيانات محددة أو تمويلاً أو جدولاً للتنفيذ. ولا ينبغي الخلط بين التوصيات وبرنامج وطني بدأ تشغيله بالفعل.

وتناول مسار بحثي آخر قواعد جماليات الخط العربي وبنيته في بيئات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مع التركيز على خطي الثلث والنسخ. وأوصت الدراسة بإنشاء مختبر متخصص للهوية الرقمية والخط الخوارزمي يجمع بين كليات الفنون وتقنية المعلومات، ووضع معيار وطني لمدخلات الذكاء الاصطناعي المرئي، وإنشاء مستودع رقمي محلي للزخارف الهندسية التقليدية. وقد تساعد المدخلات المرئية المتسقة في التطبيقات الثقافية والتجارية على معالجة عناصر التصميم المحلي بصورة أدق. لكن الإعلان لا يقول إن المختبر سيُنشأ أو إن المعايير اعتُمدت. والتطور المؤكد هو مجموعة الدراسات والتوصيات التي نوقشت في المؤتمر.