تفاصيل الخبر
قدّر المكتب المركزي للإحصاء في أيرلندا (CSO) ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 3.9% بين سبتمبر 2025 وسبتمبر 2026 في تقديره الأولي لمؤشر أسعار المستهلك المنسق (HICP)، المنشور في 1 أكتوبر 2026. وقدّر زيادة المؤشر 0.2% مقارنة بأغسطس. وكان المعدل السنوي أعلى من 3.4% المسجل لأغسطس 2026، لكن رقم سبتمبر ليس النتيجة النهائية للمؤشر بعد. وذكر المكتب صراحة أن التقديرات الأولية قابلة للمراجعة عند نشر النتائج النهائية في الشهر التالي. لذلك لا ينبغي التعامل مع 3.9% بوصفه ارتفاعاً نهائياً للأسعار أو الزيادة التي شهدتها نفقات كل أسرة على حدة. إنه تقدير إحصائي لمتوسط تغير الأسعار ضمن سلة استهلاك محددة.
توضح مكونات سبتمبر أن المعدل العام يجمع فئات فرعية تتحرك بسرعات مختلفة وأحياناً في اتجاهات متباينة. فقد قُدّر ارتفاع أسعار الطاقة 2.9% خلال الشهر و15.3% منذ سبتمبر 2025. وانخفضت أسعار الخدمات 0.4% على أساس شهري، لكنها ارتفعت 4.1% سنوياً. وقدّرت زيادة السلع الصناعية غير الطاقية 0.7% في الشهر و0.9% سنوياً. وتختلف فئات الغذاء أيضاً حسب ما تتضمنه: ظل الغذاء باستثناء الكحول والتبغ ثابتاً خلال الشهر وزاد 0.3% سنوياً؛ وارتفع الغذاء غير المصنع 0.6% شهرياً و1.0% سنوياً؛ بينما تراجع الغذاء المصنع 0.2% شهرياً لكنه ارتفع 0.7% سنوياً. وظل الغذاء بما فيه الكحول والتبغ ثابتاً في سبتمبر وزاد 0.8% مقارنة بالعام السابق. ولا ينبغي الخلط بين هذه المجاميع الخاصة ومعدل جميع البنود.
وتقدم المقاييس التي تستبعد بعض العناصر، والتي توصف أحياناً بالتضخم الأساسي، صوراً مختلفة كذلك. فقد قُدّر أن المؤشر باستثناء الطاقة والغذاء غير المصنع أعلى 2.8% من مستواه قبل عام وأقل 0.1% من أغسطس. وظل المقياس باستثناء الطاقة دون تغيير في الشهر وارتفع 2.7% سنوياً. أما المؤشر باستثناء الطاقة والغذاء والكحول والتبغ فتراجع 0.1% شهرياً وارتفع 3.1% خلال 12 شهراً. وهذه مجاميع خاصة متميزة في بيان المكتب، وليست أسماء بديلة لسلسلة واحدة، لأن كلاً منها يستبعد مجموعة مختلفة. ويقيس HICP متوسطاً مرجحاً لتغير الأسعار. ولا يبين المعدل السنوي لفئة منفردة وحده مساهمتها في المعدل العام؛ إذ يتطلب حساب المساهمة أوزان الإنفاق ومستويات المؤشر. ولم يقدم البيان الأولي تفصيلاً للمساهمات إلى جانب هذا الجدول.
يُحسب HICP وفق قواعد أوروبية مشتركة لجعل تضخم أسعار المستهلكين قابلاً للمقارنة بين الدول الأعضاء. ويستخدم المؤشر الأيرلندي بيانات الأسعار الأساسية نفسها المستخدمة في مؤشر CPI الوطني، لكنهما ليسا متطابقين. ويحدد المكتب CPI بوصفه المقياس الرسمي للتضخم في أيرلندا، بينما صُمم HICP للمقارنة بين البلدان. كما أن تغطية HICP أضيق من CPI وتستبعد عناصر مثل فوائد الرهن العقاري ومواد البناء وضرائب المركبات وبعض مكونات التأمين واشتراكات النقابات وضريبة العقارات المحلية. ويهم هذا الاختلاف عند تفسير إمكان تباعد المؤشرين. فكلاهما يصف متوسط حركة أسعار سلة استهلاكية؛ ولا يعكس أي منهما بالكامل دخل أسرة بعينها أو مزيج إنفاقها أو تكلفتها الشخصية للمعيشة.
للطابع المؤقت للتقدير الأولي أساس منهجي أيضاً. وتقول مذكرة المنهجية إن جمع الأسعار كاملاً وإجراء فحوص الجودة الشاملة المستخدمة للنتائج النهائية قد لا يكونان قد اكتملَا بالقدر نفسه قبل موعد التقدير الأولي، وقد تُقدّر بعض الأسعار التي لم تُجمع بعد. ويذكر المكتب أن التقديرات الأولية كانت في أحيان كثيرة قريبة من النتائج النهائية، لكنه يحذر من احتمال اتساع الفارق في فترات التضخم المرتفع. وكان مقرراً نشر النتيجة النهائية الأيرلندية بالتزامن مع بيان CPI لشهر سبتمبر في 8 أكتوبر. أما التقدير الأولي لمنطقة اليورو الذي نشره يوروستات في 2 أكتوبر فبلغ 3.2%؛ وهو مجمع جغرافي منفصل ولا يحل محل المعدل الأيرلندي. لذلك يجب أن تبقى أرقام سبتمبر في هذا التقرير موسومة بأنها تقديرات.


