تفاصيل الخبر

وقعت وزارة الاستثمار في دولة الإمارات وشركة «صنستون ديفلوبمنت» الصينية مذكرة تفاهم في 7 سبتمبر 2026 لدعم إنشاء منشأة لإنتاج الأنود في الدولة. ووقع الوثيقة وكيل الوزارة محمد عبدالرحمن الحاوي ورئيس الشركة لانغ غوانغوي، وتنص على التنسيق مع الجهات المعنية بشأن تأسيس الشركة وإجراءات الترخيص. كما قالت الوزارة إنها ستربط صنستون بالمناطق الحرة والمدن الصناعية ومشغلي الموانئ والجهات الجمركية والمؤسسات التجارية. ويعلن هذا الخبر إطاراً للدعم، ولا يعني أن المصنع افتتح أو أن أعمال البناء بدأت.

وجاءت المذكرة بعد اتفاق مشروع مشترك بين صنستون وشركة الإمارات العالمية للألمنيوم «إي جي إيه» في ديسمبر 2025. وذكرت «إي جي إيه» أن الشريكين يخططان لاستثمار نحو 300 مليون دولار، مع حصة تبلغ 55% لصنستون و45% لـ«إي جي إيه». وصُممت المنشأة المقترحة لإنتاج 300 ألف طن من الأنودات المخبوزة مسبقاً سنوياً. وكان متوقعاً بدء البناء خلال 2026، مع توقع بدء أول إنتاج في 2028 على أقرب تقدير. وتظل هذه أرقاماً وخططاً أعلنتها الشركتان؛ فمذكرة سبتمبر وحدها لا تثبت تنفيذها.

وتُعد الأنودات مدخلاً أساسياً في عملية صهر الألمنيوم الأولي. وقالت «إي جي إيه» إنها تنتج نحو 1.35 مليون طن من الأنودات سنوياً في مصنعي جبل علي والطويلة، وتستورد بقية احتياجاتها. ويُراد من إنتاج المنشأة المقترحة أن يحل محل معظم واردات «إي جي إيه» الحالية من الأنودات. ويرتبط المشروع أيضاً بهدف الإمارات توسيع الإمداد الصناعي المحلي وإنشاء طاقة إنتاجية يمكن أن تخدم أسواق التصدير. ولم يحدد إعلان الشركة كمية شراء مؤكدة لمبيعات الأنودات إلى مصاهر ألمنيوم أخرى.

وتتمثل المساهمة العملية لمذكرة سبتمبر في توفير تسهيلات حكومية لاستثمار صناعي سبق أن أعلن عنه الشريكان. فقد يكون الربط بالمدن الصناعية أو المناطق الحرة والتنسيق بشأن التراخيص والوصول إلى مشغلي الموانئ والجمارك مهماً لمشروع يعتمد على استيراد المعدات والمواد وشحن الإنتاج. لكن البيان لم يحدد الموقع النهائي أو يؤكد اكتمال عقود الأرض والطاقة أو يذكر المقاول أو موعد صرف الاستثمار المخطط. لذلك ينبغي التمييز بين مذكرة التسهيل ومراحل بناء المصنع وبدء إنتاجه.

ويمكن متابعة المشروع بوصفه محاولة لتوطين مدخل وسيط مهم لصناعة الألمنيوم في الإمارات. وتشمل مؤشرات التنفيذ المفيدة تأكيد بدء البناء والتشغيل الفعلي والإنتاج السنوي المحقق وأي تغير في واردات «إي جي إيه» من الأنودات والمبيعات إلى مصاهر أخرى. أما مبلغ نحو 300 مليون دولار فهو استثمار مخطط للمشروع المشترك، وليس إنفاقاً أكد أنه جرى في سبتمبر 2026. والتطور الجديد المؤكد هو توقيع وزارة الاستثمار إطار دعم رسمي لتسهيل تأسيس صنستون وترخيصها في الدولة.