تفاصيل الخبر

قال المجلس البريطاني لصناعات الطاقة (EIC) في الأول من أكتوبر إن 136 مشروعاً للطاقة قيد التطوير في دولة الإمارات العربية المتحدة تبلغ كلفتها الرأسمالية الإجمالية التقديرية 210 مليارات دولار. وتستند الأرقام إلى قاعدة EICDataStream التي يتابع المجلس من خلالها المشاريع، وقد عُرضت خلال مؤتمر EIC Connect UAE 2026 في أبوظبي يوم 22 سبتمبر. ولا يمثل الإجمالي إنفاقاً حكومياً معتمداً أو أموالاً صُرفت بالفعل، بل هو تقدير للنفقات الرأسمالية المرتبطة بالمشاريع التي يتابعها المجلس وهي في مرحلة التطوير. ولم ينشر البيان تكاليف منفصلة لكل مشروع أو مصادر التمويل أو الالتزامات التعاقدية لكامل المحفظة.

يشكل النفط والغاز الحصة الأكبر من مزيج الإنفاق التقديري الذي أورده المجلس. وتمثل مشاريع المنبع ما يقارب 40% من النفقات الرأسمالية المقدرة، ومشاريع المصب 16%، فيما تقل حصة النقل والتخزين عن 12% بقليل. ويذكر البيان على نحو منفصل أن الطاقة المتجددة تمثل 11% من المشاريع قيد التطوير، والهيدروجين 9%، ونقل الكهرباء وتوزيعها 8%، والتوليد التقليدي 7%؛ كما تبلغ حصة كل من احتجاز الكربون وتخزين الطاقة 4%. ولا يعرّف البيان مقام هذه المجموعة الثانية بالطريقة نفسها المستخدمة في توزيع النفقات الرأسمالية. لذلك لا ينبغي اعتبار نسب عدد المشاريع حصصاً من قيمة الاستثمار أو جمع المجموعتين كما لو أنهما توزيع واحد.

وتصف أرقام القدرة الكهربائية مشاريع مخططاً لها أيضاً. إذ تتتبع EICDataStream قدرة متجددة تبلغ 17,980 ميغاواط موزعة على 14 مشروعاً إماراتياً يُتوقع دخولها الخدمة بحلول 2030. كما تسجل قدرة توليد تقليدية قدرها 12,947 ميغاواط عبر تسعة مشاريع. ولا تمثل هذه الأرقام قياساً للكهرباء التي تنتجها حالياً محطات عاملة، بل قدرات مرتبطة بمشاريع موجودة في قاعدة المتابعة. ويشير بيان المجلس صراحة إلى أن بعض المشاريع لم يصل إلى قرار الاستثمار النهائي؛ لذلك لا تُعد القدرات جدول إنشاءات مؤكداً أو توقعاً مضموناً للإنتاج.

وتوضح أرقام قرارات الاستثمار على مستوى المنطقة الفجوة بين وجود المشروع في محفظة قيد التطوير وانتقاله إلى التنفيذ. فعلى مستوى مجلس التعاون الخليجي، يقول المجلس إن 28 مشروعاً من أصل 99 مشروعاً للطاقة المتجددة قيد التطوير وصلت إلى قرار الاستثمار النهائي. وبلغ العدد مشروعين من أصل 39 في الهيدروجين، ومشروعين من أصل 18 في احتجاز الكربون. ولا تسجل قاعدة المجلس حتى الآن قراراً مماثلاً لمشاريع الوقود النظيف أو المحطات النووية الجديدة أو الرياح البحرية أو المفاعلات المتقدمة والصغيرة المعيارية. وهذه أرقام تقدم للمشاريع على مستوى دول المجلس مجتمعة، وليست حصراً إماراتياً.

وربط بيان المؤتمر محفظة الطاقة ببنية تحتية تتجاوز محطات التوليد. فقد ذكر المجلس أن منشأتي استرداد مواد قيد التطوير في أبوظبي والعين ستملكان قدرة فرز مشتركة تبلغ 800 ألف طن سنوياً. ومن المتوقع أن يعالج مشروع Al Bihouth المخطط لتحويل النفايات إلى طاقة ما يصل إلى 900 ألف طن من النفايات غير القابلة لإعادة التدوير سنوياً وأن ينتج كهرباء تكفي نحو 52 ألف منزل. وهذه أرقام تصميم أو توقعات للمشاريع، وليست نتائج تشغيل فعلية. وقال ممثلو شركة كِنت أيضاً إن مركز البيانات فائق النطاق قد يستهلك أكثر من 100 ميغاواط، وإن حرم بيانات بقدرة غيغاواط واحدة قد يمثل استثماراً بنحو 10 مليارات دولار في البنية التحتية. ولم يقدم المجلس هذا الرقم كتقييم مستقل للتكلفة.

ويقول المجلس إن EICDataStream يتابع مشاريع الطاقة من مراحل التطوير الأولى حتى الإنشاء والتشغيل، وإن فريقاً من المحللين يحدث قاعدة البيانات يومياً. لكن الملخص المنشور عن الإمارات لا يتضمن قائمة على مستوى كل مشروع، أو نطاقات تكلفة، أو منهجية تفصيلية تتجاوز تاريخ عرض البيانات، أو احتمالات تنفيذ المشاريع منفردة. لذلك يُفهم رقم 210 مليارات دولار باعتباره الحجم التقديري للمحفظة التي يتابعها المجلس، لا استثماراً ملتزماً أو إنفاقاً قريب الأجل. ومن المؤشرات التالية التي تستحق المتابعة: المشاريع التي تحصل على قرارات الاستثمار النهائي والتمويل والعقود، ثم تدخل الخدمة وفق الجداول المعلنة.