تفاصيل الخبر

أوصت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في الإمارات بإجراء تقييمات لحقوق الإنسان والأثر البيئي لتقنيات المناخ طوال دورة حياتها، من البحث والتطوير إلى النشر. وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) في 4 أكتوبر 2026 أن التوصيات وردت في تقرير قدمته المؤسسة إلى المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بتغير المناخ حول تقنيات المناخ وآثارها على حقوق الإنسان. ودعت المؤسسة أيضاً إلى مشاركة المجتمعات المتأثرة وإتاحة المعلومات وحماية حقوق العاملين وتعزيز نقل التكنولوجيا وإتاحة الحلول بصورة منصفة. وهذه توصيات سياساتية وردت في تقرير، ولم يُعلن عنها باعتبارها لوائح جديدة دخلت حيز التنفيذ.

وقال سالم سهيل النيادي، رئيس المؤسسة، إن تقنيات المناخ قد تدعم حقوق الحياة والصحة والمياه والغذاء والسكن والبيئة المستدامة والتنمية، لكن بعض تطبيقاتها قد تؤثر سلباً في الناس والبيئة. ولذلك شددت المؤسسة على أن وصف تقنية بأنها «منخفضة الكربون» لا يثبت وحده أنها آمنة أو مستدامة. وأفادت وام بأن التقييمات المقترحة ينبغي أن تستند إلى العلم ودراسة المخاطر والشفافية والمساءلة، مع حماية الخصوصية والبيانات الشخصية. كما حدد التقرير آثار التقنيات على الأراضي والمياه والتنوع البيولوجي وظروف العمل باعتبارها موضوعات ينبغي مراعاتها طوال دورة حياة التقنية.

وأشار التقرير إلى استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 والمبادرة الاستراتيجية للحياد المناخي 2050 ضمن إطار الدولة للمناخ والطاقة. وشملت الأمثلة التي أوردها تقرير وام مشروعات مصدر للطاقة المتجددة، ومشروع الريادة لالتقاط الكربون، ومجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، وتطوير الهيدروجين منخفض الانبعاثات، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في كفاءة الطاقة والمياه والزراعة. ولا يعني ذكر هذه الأمثلة أن المؤسسة أجرت تدقيق أداء لكل مشروع أو تحققت بصورة مستقلة من نتائجه البيئية. ويعرض المصدر تلك الأمثلة بوصفها عناصر من تجربة الدولة في تقنيات المناخ؛ ولا يقدم قياسات على مستوى المشروعات.

وتتمثل الفكرة الأساسية للمؤسسة في ضرورة أن تراعي سياسات التكنولوجيا حماية الناس والبيئة إلى جانب خفض الكربون. وقالت إن التقييم ينبغي أن يبدأ خلال التطوير ويستمر حتى النشر. ويهدف النهج المقترح إلى إظهار طيف من الآثار، منها استخدام الأراضي والمياه وظروف العاملين والخصوصية وإتاحة المعلومات للمجتمعات. ولم تذكر وام الجهات الإماراتية التي ستنفذ التوصيات أو ما إذا كانت تقييمات أُجريت بالفعل للمشروعات القائمة أو جدولاً زمنياً لمعايير إلزامية جديدة. ولذلك يوثق الإعلان موقفاً رسمياً وتوصيات، لكنه لا يثبت تطبيقها على مشروعات بعينها أو تحقيقها نتائج محددة.