تفاصيل الخبر

قالت الهيئة السعودية للمياه في 2 سبتمبر إن 18 فرصة استثمارية حُددت لقطاع المياه، وتمثل نحو 90% من المكونات الأساسية للصناعة. وخلال فعالية أقيمت في الرياض في اليوم السابق بعنوان «توطين صناعة الماء: نقل المعرفة وبناء القدرات»، أعلنت الهيئة انتقال ست فرص إلى مرحلة التنفيذ الصناعي، خمس منها فرص جديدة. وُقعت ثلاثة اتفاقيات ودُشن مصنعان، فيما تنص الاتفاقيات على إنشاء سبعة مصانع إجمالاً. وقدرت الهيئة الاستثمارات المرتبطة بالفرص الست بنحو 2.8 مليار ريال. ووصفت الخطوة بأنها انتقال من عرض الفرص الاستثمارية إلى تنفيذ المشروعات الصناعية وبناء القدرات التقنية المحلية. ويتعلق الإعلان بمحفظة دخلت مرحلة التنفيذ، ولا يعني أن جميع المصانع المخطط لها بدأت التشغيل بالفعل.

يستهدف البرنامج تحويل الطلب الناتج عن مشروعات المياه إلى تصنيع وخدمات محلية. وتتوقع الهيئة أن يتجاوز الطلب المحلي التراكمي المرتبط بالفرص 15 مليار ريال حتى عام 2033، فيما تقدر الطلب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنحو 65 مليار ريال. وتشمل المنتجات المستهدفة أغشية التناضح العكسي وموانع الترسب ومواد تنظيف الأغشية، إلى جانب أجهزة استعادة الطاقة ومضخات الضغط العالي وأنظمة التحكم الموزعة وأنظمة التحكم الإشرافي وتحصيل البيانات. وتؤدي هذه المكونات وظائف مترابطة في إنتاج المياه وتشغيل المنشآت. وقالت الهيئة إن ما لا يقل عن 70% من مدخلات الإنتاج للمكونات المستهدفة متاحة داخل المملكة، كما ارتفع عدد الموردين من 739 في عام 2022 إلى 3,441 في عام 2026.

ويشمل برنامج التوطين منشآت بدأت الإنتاج بالفعل. فقد بدأ مصنع «توراي» لأغشية التناضح العكسي في الدمام العمل عام 2025. ووصفته الهيئة بأنه أكبر مصنع للأغشية في الشرق الأوسط وثاني منشأة من نوعها للشركة خارج اليابان، ليرتفع إجمالي المصانع المرتبطة بالبرنامج إلى ثمانية. وقالت إن الأغشية المنتجة محلياً مكنت محطة المعالجة في الخبر من رفع الإنتاج اليومي من 600 ألف إلى 700 ألف متر مكعب من دون تكلفة إضافية، فيما بلغت كفاءة المضخات عالية الضغط 91%. كما أعلنت الهيئة تحقيق الاكتفاء الذاتي من أغشية التناضح العكسي المحلية وتصديرها إلى 27 دولة. وهذه نتائج أوردتها الهيئة والمشاركون في البرنامج؛ ولم يتضمن البيان تحققاً مستقلاً أو منهجية تفصيلية لاحتساب مؤشرات الكفاءة.

وتتوقع الهيئة أن تسهم الفرص الست التي انتقلت إلى التنفيذ بنحو 4.36 مليار ريال في الناتج المحلي بحلول 2033، وأن توفر 3,090 وظيفة هندسية وفنية مباشرة وغير مباشرة. كما حددت أهدافاً لخفض تكاليف المنتجات المستهدفة بنسبة 20% إلى 30%، وتلبية طلب محلي بقيمة 11.37 مليار ريال، وتصدير 20% إلى 50% من الإنتاج بحسب نوع المنتج والطلب الخارجي. وعلى مستوى البرنامج الكامل، تتوقع استثمارات تقارب 11 مليار ريال ونحو 12 ألف وظيفة تخصصية هندسية وفنية بحلول 2033. وهذه أهداف مستقبلية وليست نتائج منجزة. وتسعى الهيئة أيضاً إلى خفض مدد توريد المكونات الرئيسية بنسبة 50% إلى 70%. ويعرض الإعلان استراتيجية لإحلال التصنيع المحلي ونقل المعرفة والطاقة التصديرية محل الاعتماد على التقنيات المستوردة، بينما لا تزال المصانع المخطط لها في مراحل التنفيذ.