تفاصيل الخبر

ذكر بنك الكويت المركزي في تقييمه الصادر في 16 سبتمبر ثلاثة معدلات سنوية لشهر يوليو 2026: ارتفع عرض النقد الواسع (M2) بنسبة 1.9%، وزاد رصيد ودائع المقيمين لدى البنوك المحلية 9.8%، كما ارتفعت التسهيلات الائتمانية للمقيمين 4.8%. والمقارنة مع يوليو 2025. وأشار البنك أيضاً إلى أن سعر الخصم بلغ 3.5%. وهذه النسب تغيرات في مجاميع نقدية ومصرفية مختلفة، وليست مبالغ القروض أو الودائع الجديدة التي أُنشئت خلال الشهر.

ارتفعت المؤشرات الثلاثة، لكن بوتائر متفاوتة. كان نمو الودائع نحو ضعفي الزيادة المعلنة في التسهيلات الائتمانية للمقيمين، بينما نما عرض النقد M2 بوتيرة أبطأ. ويوضح التباين أن المقاييس لا تتحرك بالضرورة معاً. لكنه لا يكشف وحده أسباب تغير طلب الائتمان أو القطاعات التي أتت منها الودائع أو تطور ظروف التمويل للأسر والشركات. ويقدم البيان مدخلاً موجزاً لتقييم البنك المركزي للاستقرار النقدي، ولا ينشر تفصيلاً للأرصدة الأساسية.

تقارن معدلات التغير السنوية شهراً بنظيره قبل عام، وقد تخفف أثر الأنماط الموسمية التي تظهر بوضوح أكبر في التغيرات الشهرية. إلا أن البيان لا يشرح ما إذا كانت البيانات معدلة موسمياً أو قابلة للمراجعة. ولذلك لا تثبت الأرقام تسارع النمو أو تباطؤه من يونيو إلى يوليو. وقد توفر النشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزي تفاصيل أكبر عن مستويات الأرصدة وتركيبها، لكن ينبغي الحفاظ على تعريف كل سلسلة وعدم خلط المقاييس المختلفة.

وقال البنك المركزي إن تقييمه للمعلومات الاقتصادية والمالية المتاحة يعكس متانة الاستقرار النقدي والمالي واتساق الظروف النقدية السائدة مع الأوضاع المحلية. وأكد مواصلة مراقبة التطورات العالمية والمحلية واستخدام أدوات السياسة النقدية والاحترازية الكلية عند الحاجة، وفق نهج تدريجي ومتوازن. وسعر الخصم البالغ 3.5% مؤشر سياسة منفصل عن معدلات النمو الثلاثة. ولا ينبغي مساواته مباشرة بأسعار السياسة في دول أخرى من دون مراعاة اختلاف الأطر والتعريفات.

ولمتابعة البيانات، تتمثل الخطوة المفيدة التالية في رصد عدة أشهر من السلاسل ذات التعريفات المتسقة. فقد يبدو استمرار نمو M2 والودائع والائتمان مختلفاً عند فصل أنواع القروض والقطاعات ونطاق المقيمين. ولا تعرض المجاميع المنشورة مخاطر كل بنك أو عبء الاقتراض على مجموعة أسر محددة. وبيان البنك تقييم للاستقرار؛ ولا تكفي المعدلات الثلاثة وحدها لإثبات المتانة الاقتصادية أو الهشاشة.