تفاصيل الخبر
قالت دائرة الإحصاءات العامة الأردنية في تقرير أسعار المستهلك المنشور في 21 سبتمبر إن متوسط الرقم القياسي لأسعار المستهلك خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026 ارتفع 2.20% مقارنة بالفترة نفسها من 2025. ولا تمثل هذه النسبة معدل التضخم السنوي لشهر أغسطس نفسه؛ فهي تقارن متوسط يناير–أغسطس بمتوسط الأشهر المناظرة قبل عام. وبالنسبة إلى أغسطس، أبلغت الدائرة عن حركتين منفصلتين: ارتفاع المؤشر 2.66% مقارنة بأغسطس 2025، وانخفاضه 0.25% مقارنة بيوليو 2026.
تشير الأرقام الثلاثة إلى فترات مقارنة مختلفة. فنسبة 2.20% هي التغير السنوي لمتوسط يناير–أغسطس. أما 2.66% فتقارن أغسطس 2026 بأغسطس 2025 وحده. ونسبة سالب 0.25% هي التغير الشهري بين أغسطس والشهر السابق مباشرة، أي يوليو. لذلك يمكن أن يحدث انخفاض شهري محدود بينما يبقى مستوى الأسعار أعلى من العام السابق. وتقيس هذه المعدلات تغير الرقم القياسي، ولا تحدد المستوى المطلق للأسعار أو إنفاق كل أسرة أو تكلفة المعيشة الشخصية لكل عائلة.
يقيس مؤشر أسعار المستهلك تغير أسعار السلع والخدمات التي تشتريها الأسر. ويذكر شرح دائرة الإحصاءات للمنهجية أن أوزان السلة تستند إلى مسح نفقات ودخل الأسرة، وأن الأسعار تجمع من عينة متاجر في مختلف أنحاء المملكة، وأن الحساب يستخدم صيغة لاسبير. وتتيح هذه الطريقة مقارنة سعر سلة استهلاك محددة عبر الزمن. وبما أن الأسر تشتري منتجات وكميات مختلفة، فلا يعني المؤشر الوطني أن فواتير كل أسرة تغيرت بالنسبة نفسها.
لا يمحو الانخفاض الشهري في أغسطس التضخم السنوي، إذ تؤثر تحركات الأسعار خلال الأشهر الاثني عشر السابقة أيضاً في المقارنة السنوية. وبالمثل لا يمكن استخدام المتوسط لثمانية أشهر بديلاً عن معدل شهر واحد. ويورد بيان الدائرة المعدلات الرئيسية، لكن ملخصه لا يقدم مساهمات تفصيلية لمجموعات السلع أو الأثر بحسب فئات الدخل. ولذلك لا تثبت الأرقام أن منتجاً بعينه أو سياسة محددة تسببت في التضخم.
يفصل هذا التقرير المقاييس الثلاثة بحسب فتراتها المرجعية: التغير السنوي لمتوسط يناير–أغسطس، والتغير السنوي في أغسطس، والتغير الشهري في أغسطس. ولا يوجد رقم واحد للتضخم يحل محل هذه المقارنات كلها عند بحث ميزانيات الأسر أو تكاليف الشركات أو الأجور؛ فالفترة الزمنية وسلة الأسعار المقصودة مهمتان. يفيد المؤشر في متابعة الاتجاه العام للأسعار، لكنه لا يتنبأ بأسعار الشهر المقبل ولا يحسب التغير الشخصي في القوة الشرائية لكل أسرة ولا يفسر وحده سبب ارتفاع سلعة. والأرقام هنا مقارنات مرصودة للفترات التي نشرتها الدائرة.


