تفاصيل الخبر
سجل الاتحاد الأوروبي فائضاً في الحساب الجاري قدره 80.2 مليار يورو في الربع الثاني من عام 2026، وفق تقديرات ميزان المدفوعات التي نشرها يوروستات في 2 أكتوبر. وبلغ المبلغ المعدل حسب التقويم والموسم 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد. وكان الفائض أقل من 98.0 مليار يورو، أو 2.0% من الناتج، المسجلة في الربع الأول من 2026. وفي الربع الثاني من 2025 بلغ الفائض 91.7 مليار يورو، وهو ما يعادل أيضاً 2.0% من الناتج. ويتعلق هذا التقرير بالحساب الجاري الذي يجمع معاملات السلع والخدمات عبر الحدود وتدفقات الدخل؛ ولا يمثل فائضاً في الميزانية الحكومية أو مجرد فائض في تجارة السلع.
يتكون الحساب الجاري من أربعة مكونات رئيسية: تجارة السلع، وتجارة الخدمات، والدخل الأولي، والدخل الثانوي. وفي المقارنة الفصلية المعدلة موسمياً لدى يوروستات، سجل حساب السلع فائضاً قدره 62.9 مليار يورو، منخفضاً من 63.6 ملياراً في الربع الأول. وتراجع فائض الخدمات من 48.1 إلى 41.7 مليار يورو، بينما انخفض فائض الدخل الأولي من 15.7 إلى 0.8 مليار. وضاق عجز الدخل الثانوي من 29.3 إلى 25.2 مليار يورو. وتشكل هذه المكونات مجتمعة رصيد الحساب الجاري، لكنها لا يلزم أن تتحرك في الاتجاه نفسه. فتراجع العجز في حساب واحد قد لا يمنع انخفاض الفائض الإجمالي حين تضعف مكونات فائضة أخرى.
ظهر التغير العددي بين الربعين الأول والثاني بوضوح خاص في الخدمات والدخل الأولي. فقد كان فائض السلع أقل بمقدار 0.7 مليار يورو. وتراجع فائض الخدمات 6.4 مليارات. وانخفض فائض الدخل الأولي 14.9 ملياراً إلى 0.8 مليار يورو. وفي الوقت نفسه، تقلص عجز الدخل الثانوي 4.1 مليارات. وأفاد يوروستات بصورة منفصلة بأن عجز حساب رأس المال اتسع من 1.7 مليار إلى 16.2 مليار يورو. ولا يعد حساب رأس المال واحداً من المكونات الأربعة للحساب الجاري، بل يُعرض كحساب منفصل. ولذلك لا ينبغي إضافة نتيجته إلى فائض الحساب الجاري البالغ 80.2 مليار يورو.
وتعتمد الأرقام الخاصة بأرصدة الحساب الجاري للاتحاد مع الشركاء والبلدان على بيانات غير معدلة موسمياً. ففي الربع الثاني من 2026 سجل الاتحاد فوائض قدرها 89.8 مليار يورو مع المملكة المتحدة، و23.9 ملياراً مع سويسرا، و12.9 ملياراً مع كندا، و10.3 مليارات مع البرازيل. وسجل عجزاً قدره 66.6 مليار يورو مع الصين و30.3 ملياراً مع الولايات المتحدة. ولا تستخدم هذه الأرصدة حسب الشريك طريقة العرض نفسها التي يستخدمها الإجمالي المعدل موسمياً البالغ 80.2 ملياراً. وينبغي عند المقارنة الحفاظ على طريقة التعديل ونطاق كل جدول؛ كما أن أرصدة الشركاء لا تعرض معاملات كل عضو داخل الاتحاد بصورة منفصلة.
وعُرضت الحسابات الجارية للدول الأعضاء أيضاً كبيانات وطنية غير معدلة تشمل المعاملات داخل الاتحاد وخارجه. وفي الربع الثاني سجلت 11 دولة من أصل 27 فائضاً وسجلت 16 دولة عجزاً. وبلغت أكبر الفوائض 45.0 مليار يورو في ألمانيا، و19.7 ملياراً في أيرلندا، و16.9 ملياراً في هولندا، و13.2 ملياراً في الدنمارك، و11.6 ملياراً في السويد، و8.7 مليارات في إسبانيا. أما أكبر العجوزات فكانت 7.8 مليارات في رومانيا، و6.5 مليارات في فرنسا، و6.2 مليارات في بولندا، و3.8 مليارات في اليونان. ولا تمثل المجاميع الوطنية الرصيد الإجمالي للاتحاد مع بقية العالم، إذ تشمل معاملات داخل الاتحاد في صف كل دولة.
يغطي الحساب الجاري المعاملات بين المقيمين وغير المقيمين. ويشمل تعريف يوروستات تجارة السلع والخدمات، إضافة إلى تدفقات الدخل الأولي والثانوي. أما حساب رأس المال فيشمل التحويلات الرأسمالية واقتناء الأصول غير المالية غير المنتجة أو التصرف فيها. ويسجل الحساب المالي معاملات الأصول والخصوم المالية بين المقيمين وغير المقيمين، بما في ذلك الاستثمار المباشر واستثمارات المحافظ والاستثمارات الأخرى والمشتقات والأصول الاحتياطية. ومن السهل الخلط بين هذه الحسابات في الحديث اليومي، لكنها تقيس معاملات مختلفة. وفائض الحساب الجاري لا يعني أرباح الشركات أو فائض الميزانية الحكومية أو أن صادرات السلع وحدها تجاوزت الواردات.
يقول يوروستات إن تقديرات الربع المرجعي تستند إلى أرقام قدمتها الدول الأعضاء بعد 82 يوماً من نهاية الربع للدول الأعضاء في منطقة اليورو، وبعد 85 يوماً للدول خارج المنطقة. ولذلك يصنف المكتب بيانات الربع الثاني من 2026 على أنها مؤقتة؛ وقد تُراجع القيم السابقة عندما ترسل الدول بيانات الفترات اللاحقة. ولا يتوقع هذا التقرير اتجاه المراجعات أو حجمها. وتشمل النقاط الأساسية للقارئ نوع المؤشر، والتعديل التقويمي والموسمي، والربع المرجعي، والتنبيه إلى أن البيانات مؤقتة. والحفاظ على هذه التفاصيل يجعل مقارنة نتيجة 80.2 مليار يورو بالربع السابق والفترة المناظرة من العام الماضي متسقة. ولا يقدم البيان وحده توقعاً لفترة مستقبلية.


