تفاصيل الخبر
نظم مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي قمة للصحة المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في أبوظبي يومي 30 سبتمبر و1 أكتوبر. وجاءت الفعالية بالشراكة مع مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالصحة المالية، ومجموعة البنك الدولي، وصندوق النقد العربي، ومجموعة CGAP، ومركز الشمول المالي. وقال المصرف إن هدف النقاش هو توسيع مفهوم الشمول المالي بحيث لا يقتصر على أعداد الحسابات والمعاملات، بل يشمل قدرة الأفراد والمنشآت على مواجهة الصدمات المالية والادخار على المدى الطويل والاقتراض بمسؤولية. ويتضمن هذا الإطار أيضاً السلوك المالي الواعي، إلى جانب إتاحة الخدمات الرسمية وجودة استخدامها.
ومن أبرز الإعلانات في اليوم الأول الاستراتيجية الوطنية للثقافة المالية للفترة 2027–2031. ووصفها المصرف المركزي بأنها خارطة طريق لتزويد الأفراد في مراحل حياتهم المختلفة، وكذلك المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، بالمعارف والمهارات اللازمة لاتخاذ قرارات مالية واثقة ومسؤولة وآمنة. وأعلن المصرف انضمامه إلى مجلس محافظي CGAP، ليكون أول بلد من المنطقة ينضم إلى المجلس. كما وقّع خطاب نوايا مع صندوق الأمم المتحدة لتنمية رأس المال للتعاون في تبادل الخبرات وبناء القدرات المؤسسية في مجالات الصحة المالية وتطوير القطاع المالي وحوكمة البنية التحتية الرقمية العامة. وتمثل هذه الخطوات سياسات وترتيبات تعاون معلنة، لا نتائج تم قياسها بعد.
وقدمت القمة إطار CGAP لقياس الصحة المالية، إلى جانب نتائج تتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية بالمنطقة. كما عُرضت نتائج عن الصحة المالية للمرأة استناداً إلى قاعدة بيانات Global Findex التابعة لمجموعة البنك الدولي. وأُعلن عن تحدي الابتكار في الصحة المالية في اليوم الثاني، للبحث عن حلول عملية للأفراد والمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. وتعتزم الجهات المنظمة تجربة الحلول المختارة بالتعاون مع مؤسسات مالية مرخصة، مع إمكان تقديم منح أو شراكات أو دعم آخر لمقدمي الحلول. وحدد الإعلان 30 نوفمبر موعداً نهائياً للطلبات، لكنه لم يذكر المشاريع التي ستُختار أو حجم التمويل أو نتائج أي تجربة.
يربط نهج الشركاء بين الشمول المالي وبين القدرة على الصمود أمام الصدمات والادخار طويل الأجل والاقتراض المسؤول والاختيارات الواعية. ويتوقف أثر هذا التصور في اللوائح والبرامج الوطنية على التنفيذ وعلى المؤشرات التي ستنشر لاحقاً. كما أن الاستراتيجية وخطاب النوايا أداتان منفصلتان: تحدد الاستراتيجية اتجاهاً وطنياً للثقافة المالية، بينما يصف الخطاب التعاون في تبادل المعرفة وبناء القدرات. ولم يتضمن إعلان القمة عدد الحضور أو ميزانية أو أهدافاً رقمية للاستراتيجية أو خط أساس إقليمياً للصحة المالية. لذلك ينبغي فهم المبادرات المعلنة على أنها أعمال مخطط لها، لا دليلاً على أن أوضاع الأسر أو المنشآت قد تحسنت بالفعل. وستتطلب متابعة هذه المبادرات نشر معلومات عن تصميم البرامج والفئات التي ستصل إليها والموارد المخصصة لها. كما أن المؤشرات التي تراعي الفروق بين الأفراد والمنشآت قد تساعد على فهم ما إذا كانت المعرفة المالية تتحول إلى قدرة عملية على التعامل مع النفقات والديون والادخار. ولم تعلن القمة تلك المقاييس أو جداول التنفيذ، لذلك لا يمكن استنتاج أثر محدد من مجرد إطلاق الاستراتيجية أو توقيع خطاب التعاون.


