تفاصيل الخبر

أطلقت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات مبادرة «مصانع الغد الإماراتية» في 14 سبتمبر 2026. وتقول الوزارة إن المبادرة تجمع برامج التحول التقني الصناعي في إطار واحد لمساعدة المصانع على تبني التقنيات المتقدمة بطريقة أكثر تنسيقاً. وتقدم المنصة بوصفها آلية وطنية لتوسيع استخدام أدوات الثورة الصناعية الرابعة في الصناعة، ومنها الرقمنة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإنتاج. لكن الإعلان لا يفرض تقنية محددة على جميع المصانع.

ويقسم النهج المعلن التحول التقني للمصنع إلى مراحل. فمن المتوقع أن تقيس المنشآت مستوى نضجها الرقمي الحالي وفرص التحسين، ثم تضع خارطة طريق تناسب احتياجاتها وتنفذ الحلول ذات الصلة. وتعرض بوابة «مصانع الغد» مؤشر التحول التكنولوجي الصناعي «آي تي تي آي» بوصفه إحدى أدوات التقييم الأساسية. ويفحص المؤشر أبعاداً مختلفة عبر سلسلة القيمة في التصنيع ويقدم توصيات للشركات. ولا يعني هذا التقييم أن على كل مصنع تنفيذ الاستثمار نفسه في الأتمتة أو استخدام حزمة برمجية واحدة.

وصُممت المبادرة لربط المصنّعين بمزودي التكنولوجيا والمتخصصين وشركاء التمويل. ويساعد شركاء التكنولوجيا المنشآت على فهم احتياجاتها واختيار الحلول المناسبة، بينما يقدم شركاء التمكين المشورة والتدريب والمعرفة، ويُفترض أن يحسن شركاء التمويل الوصول إلى الموارد اللازمة لمشروعات التقنية. وتقول الوزارة إن الإطار يستهدف تعزيز الإنتاجية والكفاءة والقدرة التنافسية. غير أن إعلان 14 سبتمبر لم يحدد ميزانية منح أو قيمة قروض أو شروط الأهلية أو مقدار التمويل المتاح لكل مصنع مشارك.

وتذكر صفحة برامج التحول التقني لدى الوزارة مؤشر «آي تي تي آي» وبرنامج «ترانسفورم 4.0» وحوافز التحول التكنولوجي ومراكز تمكين الصناعة 4.0 وجائزة مصنع المستقبل ضمن أدوات منظومة «مصانع الغد». وتسعى الوزارة إلى تسهيل وصول المصنّعين إلى هذه المسارات وتنظيم التحول على شكل خطوات مترابطة بدلاً من طلبات منفصلة. وفي تقرير آخر نشرته «وام» في 18 سبتمبر، قيل إن برامج المنظومة دعمت أكثر من 700 مصنع، وخضع أكثر من 620 منها للتقييم عبر المؤشر. وتصف هذه الأرقام نشاطاً أُعلن عنه سابقاً، ولا تمثل نتائج جديدة تحققت بعد إطلاق المبادرة في 14 سبتمبر.

المبادرة أداة صناعية عامة للمصانع في قطاعات متعددة، ولم توصف بأنها برنامج مخصص للصناعات المعتمدة على الموارد. لذلك ينبغي قياس أثرها من خلال المشروعات التي تُنفذ بعد التقييم، والتغير في توقف الإنتاج واستخدام الطاقة والمواد والجودة والسلامة المهنية والإنتاجية القابلة للقياس. ولا تقدم مواد الإطلاق تقييماً مستقلاً للنتائج أو وفورات مؤكدة. والتطور المؤكد هو إطلاق الوزارة إطاراً يهدف إلى جمع دعم التحول التقني القائم ضمن نموذج أكثر توحيداً للوصول والتنفيذ.