تفاصيل الخبر

أُعلنت في 20 سبتمبر 2026 النتائج الأولى للممر اللوجستي الذي تشغله هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة بالتعاون مع جمارك سلطنة عُمان. ونقلت وكالة أنباء الإمارات «وام» عن الهيئة أن قيمة البضائع التي تعامل معها الممر خلال الأشهر الثلاثة الأولى بلغت نحو 1.7 مليار درهم، وأن حركة الشاحنات تجاوزت 34 ألفاً والبيانات الجمركية المنجزة تخطت 32 ألفاً. وكان الممر قد بدأ العمل في 17 مايو. وتخص هذه المؤشرات فترة التشغيل الأولى ولا تعني إجمالي تجارة الشارقة السنوية.

ويربط الممر الموانئ البحرية بالمنافذ البرية والمراكز اللوجستية. ويمكن للبضائع القادمة من موانئ الشارقة وبعض الموانئ الإماراتية الأخرى أن تصل إلى عُمان وموانئها عبر منفذ خطمة ملاحة في كلباء ومنفذ المدام. وتذكر الهيئة موانئ صحار والدقم وصلالة ضمن الشبكة. ويقع منفذ خطمة ملاحة على مسافة تقارب 70 كيلومتراً من ميناء صحار، وهي ميزة لوجستية أشارت إليها الهيئة لتبادل الشحن البحري والبري. لكن البيان لا يحدد مقدار الوفر في الوقت أو التكلفة لكل شحنة على هذا المسار.

وقالت الهيئة إن قيمة البضائع ارتفعت 66.26% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. ويستخدم الإعلان هذه المقارنة السنوية، لكنه لا يشرح كيفية احتساب قاعدة المقارنة لعام 2025 لممر افتتح في مايو 2026. لذلك لا ينبغي تفسير النسبة على أنها نمو سنوي مماثل في حركة المسار نفسه. وبشكل منفصل، سُجل أكثر من 200 رمز استيراد جديد خلال الأشهر الأولى. ويشير ذلك إلى اتساع قاعدة المستخدمين، لكنه لا يبين حصة العملاء الجدد من القيمة الإجمالية للبضائع.

وشملت البضائع المذكورة المعدات والمركبات والمواد الغذائية والزراعية ومواد البناء وقطع الغيار. أما الأسواق التي يخدمها الممر فتشمل السوق المحلية في الإمارات والسعودية وبعض أسواق أفريقيا وآسيا. ويعكس هذا التنوع استخدام المسار بنيةً تحتية لأنواع متعددة من السلع والوجهات، لا مجرد خط يربط ميناءً بدولة واحدة. ولم تنشر «وام» أوزان السلع حسب فئاتها أو حجم الشحنات المبردة أو حصة المواد الغذائية من الحركة.

وتعتمد العمليات على التنسيق بين منفذين بريين والموانئ والجمارك والمناطق الحرة. وقال مسؤول في الهيئة إن تطوير الإجراءات المشتركة والتعاون ساعدا في تقليل زمن إنجاز معاملات المتعاملين وتيسير حركة البضائع، لكن لم يُنشر متوسط زمني مقاس للتسليم. وتهدف المرحلة التالية إلى استقطاب مزيد من الشركات وخطوط الشحن ومقدمي الخدمات اللوجستية وتوسيع الخيارات المتاحة. ويمثل الممر خطوة ملموسة في بنية التجارة لربط النقل البحري والبري؛ أما التوسع المخطط فلا ينبغي عرضه بوصفه نتيجة تحققت بالفعل.