تفاصيل الخبر

عرضت السعودية نهجها في استدامة الموارد البحرية ومكافحة الصيد غير القانوني وغير المبلّغ عنه وغير المنظّم وحوكمة مصايد الأسماك خلال الدورة السابعة والثلاثين للجنة مصايد الأسماك التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة (COFI37)، التي عقدت في روما من 7 إلى 11 سبتمبر. وقالت وزارة البيئة والمياه والزراعة إن المملكة شاركت في الدورة وفي فعالية رفيعة المستوى بمناسبة الذكرى العاشرة لاتفاقية تدابير دولة الميناء. وترأس الوفد السعودي علي بن محمد الشيخـي، وكيل الوزارة المساعد للثروة الحيوانية والسمكية.

ووصف الشيخـي البحار والمحيطات بأنها تراث مشترك وركيزة للأمن الغذائي والتنمية والازدهار. وأشار إلى أن التحديات التي تواجه الموارد البحرية تتجاوز الحدود الوطنية، داعياً إلى استجابة دولية تقوم على التعاون والشفافية والابتكار والالتزامات العملية. وتعرّف المنظمة لجنة COFI بأنها المنتدى الحكومي الدولي العالمي الوحيد المخصص لمناقشة قضايا مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية. وقد أنشأها مؤتمر المنظمة في عام 1965، وتقدم توصيات ومشورة دورية للسياسات إلى الحكومات والهيئات الإقليمية وأطراف أخرى.

وقالت الوزارة إن المملكة تواصل تعزيز نظامها الوطني لإدارة المصايد بما يتماشى مع رؤية 2030. وتشمل المجالات التي ذكرتها تقوية أطر الحوكمة والامتثال، ورفع كفاءة التفتيش، وتحسين جودة البيانات، والاستفادة من تقنيات التتبع والرصد الحديثة. وتهدف هذه العناصر إلى دعم الإدارة المستدامة للموارد البحرية وشفافية سلاسل الإمداد ونمو الاقتصاد الأزرق. ولم يحدد بيان الوزارة مشروعاً بعينه لتطبيق هذه التدابير أو مورداً للتقنيات أو مؤشراً لقياس أدائها.

وسلط الشيخـي الضوء على التنوع البيولوجي والنظم البيئية للبحر الأحمر، واصفاً أهميتها بأنها بيئية واقتصادية واستراتيجية لجهود الاستدامة في المملكة. ودعا إلى تعزيز الشراكات بين الدول الساحلية المطلة على البحر الأحمر وتوسيع تبادل البيانات لحماية الموارد المشتركة للأجيال المقبلة. ويعكس هذا التركيز الإقليمي الطبيعة العابرة للحدود للأنظمة البحرية والحاجة إلى تنسيق المعلومات والإدارة إلى جانب ضوابط المصايد الوطنية.

وشمل جدول أعمال COFI37 التقدم الدولي والإقليمي والوطني في مكافحة الصيد غير القانوني، ودور المنظمة والهيئات الإقليمية في تنفيذ اتفاقيات المصايد، والتكيف مع تغير المناخ، ومصايد الأسماك صغيرة النطاق. وركزت فعالية الذكرى السنوية لاتفاقية تدابير دولة الميناء على اتفاقية ملزمة ترعاها المنظمة وتهدف إلى منع السفن المتورطة في الصيد غير القانوني من استخدام الموانئ وإنزال المصيد. ولم يعلن التصريح السعودي عن لائحة جديدة أو حزمة تمويل؛ بل عرض أولويات المملكة القائمة في الحوكمة والتفتيش والرصد والتعاون في البحر الأحمر على المنتدى الدولي للمصايد.