تفاصيل الخبر
أعلن البنك المركزي السعودي (ساما) أن خدمة Tap to Pay على آيفون ستتاح قريباً في المملكة. وجاء الإعلان خلال مؤتمر Money20/20 Middle East في الرياض، الذي عُقد من 14 إلى 16 سبتمبر 2026، ونشره ساما في 17 سبتمبر. وعند إطلاقها، ستتيح الخدمة للتجار استخدام أجهزة آيفون متوافقة مباشرة لقبول المدفوعات. ويقرّب العميل بطاقة مدى أو بطاقة أخرى تدعم الدفع اللاتلامسي أو محفظة رقمية من هاتف التاجر. ولم يحدد ساما يوماً دقيقاً للإطلاق أو طرازات آيفون المدعومة أو مزودي خدمات الدفع الذين سيقدمون الخدمة.
الآلية التقنية التي وصفها ساما هي الاتصال قريب المدى (NFC)، الذي يتيح تنفيذ المعاملات اللاتلامسية ضمن مسافة قصيرة. وفي هذا النموذج، يمكن للهاتف المتوافق أن يؤدي وظيفة قبول الدفع التي يوفرها جهاز نقاط البيع التقليدي. ولا يعني ذلك أن جميع الهواتف أو وسائل الدفع ستكون مدعومة؛ فقد أشار البنك تحديداً إلى أجهزة آيفون المتوافقة وبطاقات مدى والبطاقات اللاتلامسية الأخرى والمحافظ الرقمية. ولا يقدم الإعلان تفاصيل عن ضوابط الأمان أو حدود المعاملات أو الرسوم أو قائمة الأجهزة المتوافقة أو مزودي التقنية المشاركين في مسار الدفع. لذلك لا يزال حجم التغيير المحتمل في بنية قبول المدفوعات لدى التجار غير معروف.
يضع ساما الخدمة ضمن برنامج أوسع للمدفوعات الرقمية، إلى جانب نظام المدفوعات الوطني وخدمة نقاط البيع البرمجية (SoftPOS) التي أُطلقت في 2021. ويمكن لخدمة SoftPOS تمكين أجهزة ذكية متوافقة من قبول المدفوعات وتوفير بديل لأجهزة نقاط البيع التقليدية. لكن الإعلان الجديد لا يقول إن خدمة آيفون ستحل محل خيارات SoftPOS الحالية أو إنها ستكون متاحة لجميع التجار بالشروط نفسها. وستعتمد آثارها السوقية على البنوك وشركات الدفع وتوافق الأجهزة واعتماد التجار. وهذه آثار تجارية محتملة وليست دليلاً على استخدام أو أحجام معاملات تحققت بالفعل.
بالنسبة للتجار، قد يقلل قبول الدفع عبر الهاتف الحاجة إلى جهاز إضافي عند نقطة البيع. وقد يوفر ذلك مرونة أكبر للمنشآت الصغيرة أو مواقع البيع المؤقتة، لكن لا يكفي للاستنتاج بأن التكلفة الإجمالية ستنخفض؛ فالرسوم التي يفرضها المزودون ومتطلبات الأجهزة وشروط المعاملات لم تُعلن. كما لم يقدم ساما توقعات لأحجام المعاملات أو أعداد المستخدمين أو الأثر الاقتصادي. ولذلك يتناول هذا التقرير خياراً مخططاً لقبول المدفوعات وأنواع البطاقات والمحافظ المذكورة من الجهة التنظيمية. وبما أن البيان لم يحدد موعداً للإطلاق، فلا ينبغي تحويل عبارة «قريباً» إلى جدول زمني محدد؛ ويلزم تأكيد التوافر الفعلي لاحقاً.


