تفاصيل الخبر
تتيح مخلفات النخيل والتمور في منطقة القصيم السعودية فرصاً للمشروعات الزراعية والصناعية والحرفية، وفق تقرير لوكالة الأنباء السعودية نشر في 27 سبتمبر 2026. ويعرض التقرير مسارات لتوسيع القيمة الاقتصادية للنخلة إلى ما يتجاوز إنتاج الثمار، ومنها صناعة الألواح الليفية والأسمدة العضوية والأعلاف والاستفادة من الكتلة الحيوية في الطاقة. ويتناول أنشطة استثمارية ممكنة، وليس إعلاناً عن مصنع حصل على تمويل أو عقد إنشاء أو منشأة جديدة بدأت التشغيل بالفعل في المنطقة.
وتشمل المواد المتاحة السعف والجريد والكرب والليف والعذوق ونوى التمور. كما يمكن الاستفادة من التمور الأقل جودة تجارياً ومن المواد المتبقية في عمليات الفرز والتعبئة والتصنيع لإنتاج منتجات أخرى. وتختلف طرق الإعداد والمعالجة حسب خصائص كل مادة والاستخدام المقصود منها. وأوضح الحرفي صالح العبودي للوكالة أن العمل التقليدي يبدأ باختيار المواد المناسبة، ثم تنظيفها وتجفيفها وتجهيزها قبل تشكيل المنتج النهائي. وتربط هذه الخطوات جودة المادة الخام بطبيعة المنتج الذي يريد الحرفي أو المنشأة تقديمه.
ويقدم المركز الوطني للنخيل والتمور سياقاً تقنياً إضافياً في دليله العام لإدارة النواتج الثانوية للنخيل. ويتعامل الدليل مع الجمع والفرز والطحن والتخزين والمعالجة بوصفها سلسلة مترابطة، مع ضرورة توجيه المواد إلى الاستخدام الملائم والمحافظة على نظافتها من الأحجار والمعادن والبلاستيك. كما يشرح أن الطحن المفرط يمكن أن يزيد استهلاك الكهرباء والغبار، ولذلك تؤثر اختيارات تجهيز المادة في تكاليف التشغيل وفي جودة المدخلات التي تنتقل إلى مراحل الإنتاج التالية. ويجعل هذا النهج إدارة النواتج جزءاً من العمل الزراعي المنظم.
ويعرض المركز أمثلة لمنتجات تشمل الألواح المضغوطة للجدران والأسقف والأثاث، والألياف المعالجة للتعبئة والعزل، والأسمدة الناتجة من مزج مخلفات النخيل بمدخلات عضوية أخرى. ويذكر أيضاً الكربون المنشط الذي ينتج بالمعالجة الحرارية في ظروف محدودة الأكسجين، واستخدامات الوقود الحيوي. وهذه أمثلة لمسارات صناعية مختلفة، ولا تثبت أن جميع المنتجات تصنع حالياً في القصيم. كما تتطلب الاستفادة في الأعلاف تجهيزاً ومعالجة مناسبين، بدلاً من افتراض صلاحية كل نوع من المخلفات للاستخدام المباشر في تغذية الحيوانات.
ويحدد تقرير الوكالة منشآت معالجة المخلفات لإنتاج الأسمدة والأعلاف وبدائل الأخشاب ضمن الفرص الممكنة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة. ويمكن توجيه الثمار الأقل جودة إلى مشتقات غذائية، بينما تشكل النوى تدفقاً منفصلاً من المواد. وبذلك تمتد الفرصة التجارية إلى الجمع والتجهيز إلى جانب تصنيع السلع النهائية. ويركز التقرير على الحد من الهدر وتنويع مصادر الدخل الريفي من خلال تحسين استخدام الموارد الزراعية، لكنه لا يعلن قيمة استثمار ملتزم بها أو هدفاً رقمياً لحجم الإنتاج في المنطقة.



