تفاصيل الخبر

عقدت غرفة التجارة الأميركية في الأردن جلسة حوارية في 4 تشرين الأول بعنوان «تعزيز الشراكة الاقتصادية الأردنية الأميركية». وتزامنت الجلسة مع زيارة وفد تجاري من غرفة التجارة الأميركية إلى عمّان والعقبة. وأفادت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) بأن مسؤولين من القطاعين العام والخاص ومستثمرين ومسؤولين اقتصاديين بحثوا كيفية تحويل أطر التجارة الثنائية إلى فرص تجارية. وتحدث رئيس مجلس إدارة الغرفة سامر جودة عن أهمية اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والأردن، المطبقة منذ أكثر من عقدين، ووصف اتفاقية التجارة المتبادلة الموقعة في تموز بأنها خطوة إضافية لتوسيع التعاون الاقتصادي. وقال إن تركيز الغرفة ينصب على تحويل الأطر القائمة إلى مشروعات تجارية عالية القيمة.

وتناول السفير الأميركي لدى الأردن جيم هولتسنيدر تنامي الفرص أمام الشركات الأميركية في قطاعات رئيسية، مشيراً إلى أن استقرار الأردن وموقعه الاستراتيجي يجعلان منه بوابة إقليمية. وقال خُش تشوكسي، نائب الرئيس الأول للعلاقات الدولية مع الأعضاء في غرفة التجارة الأميركية، إن الوفد الذي يزور عمّان والعقبة يضم أكثر من 35 شركة، ووصفه بأنه أكبر بعثة تجارية أميركية إلى المملكة. وشملت المجالات الاستثمارية التي أشار إليها الطاقة والمياه والتكنولوجيا والهندسة والنقل والتمويل والرعاية الصحية. وأدارت الجلسة الرئيسة التنفيذية للغرفة راغد خواجة، وشارك فيها الرئيسة التنفيذية لسيتي بنك الأردن نور جرار، ورئيس مجلس إدارة كلاسيك فاشن أباريل إندستري سانال كومار، ونائبة رئيس غرفة التجارة الأميركية للشرق الأوسط جينيفر ميل، ورئيس مكتب مؤسسة التمويل الدولية في الأردن مارسيل راشد، وخالد سقاف رئيس مكتب شركة التميمي وشركاه في الأردن.

وبحث المشاركون سبل تطوير مشروعات مشتركة في التكنولوجيا الرقمية والبنية التحتية والأعمال الزراعية والخدمات المالية. وذكرت بترا أن النقاش تناول مسائل عملية، منها إجراءات المشتريات ودخول السوق وتحديد الشركاء المحليين. ووضعت هذه الموضوعات التنفيذ العملي إلى جانب النقاش الأوسع حول تشجيع الاستثمار؛ إذ تحتاج الشركات إلى فهم كيفية المنافسة على المشروعات ودخول السوق والعثور على أطراف محلية قبل أن تتحول قواعد التجارة إلى نشاط تجاري. ولم يعلن التقرير عن قرار استثماري محدد أو عقد موقع أو مبلغ تمويل نتج عن الجلسة.

وتختلف المواعيد القانونية للاتفاقيتين. فبحسب مكتب الممثل التجاري الأميركي، دخلت اتفاقية التجارة الحرة الأصلية بين الولايات المتحدة والأردن حيز التنفيذ في 17 كانون الأول 2001، وألغيت الرسوم الجمركية في 1 كانون الثاني 2010. أما نص اتفاقية التجارة المتبادلة الذي نشره البيت الأبيض في تموز فيصفها بأنها مكملة لاتفاقية التجارة الحرة القائمة. ويحيل النص إلى الاتفاقية القديمة بشأن الرسوم الأردنية على السلع الأميركية ذات المنشأ، بينما يحدد الملحق الأول من الاتفاقية الأحدث المعاملة الأميركية للسلع ذات المنشأ الأردني. ويتناول النص كذلك المعايير الفنية والزراعة والتجارة الرقمية والإجراءات الجمركية. لكن أحكامه لا تصبح نافذة إلا بعد مرور 60 يوماً على إخطار الطرفين بعضهما بعضاً خطياً باستكمال إجراءاتهما الداخلية المطلوبة. وبذلك تناول اجتماع الغرفة اتفاقية التجارة الحرة القائمة ونصاً أحدث موقعاً لكنه لا يدخل حيز التنفيذ تلقائياً، باعتبارهما مسارين منفصلين في العلاقة التجارية.