تفاصيل الخبر
جاء الأردن في المرتبة 60 بين 139 اقتصادا في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2026 الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو). وقال بيان لوزارة الاقتصاد الرقمي والريادة نقلته وكالة الأنباء الأردنية (بترا) في 4 تشرين الأول إن المملكة تقدمت خمسة مراكز مقارنة بالمرتبة 65 في 2025، و13 مركزا مقارنة بالمرتبة 73 في 2024. ويؤكد الملف القطري للأردن لدى الويبو المرتبة 60، ويعرض نطاقا إحصائيا للثقة يمتد من المرتبة 58 إلى 64. ويجمع المؤشر نحو 80 مقياسا تتناول مدخلات الابتكار، مثل المؤسسات والبحث والبنية التحتية، إلى جانب مخرجات المعرفة والتكنولوجيا والأنشطة الإبداعية. لذلك تلخص المرتبة الإجمالية لوحة واسعة من المؤشرات، ولا تعني أن جميع مكونات منظومة الابتكار في الاقتصاد تتحسن بالوتيرة نفسها.
وتفوق مرتبة الأردن في 2026 موقعه عند المرتبة 86 في 2019 بمقدار 26 مركزا. ويضعه الملف في المرتبة الخامسة بين 36 اقتصادا من فئة الدخل المتوسط الأدنى، والعاشرة بين 18 اقتصادا في شمال أفريقيا وغرب آسيا. وذكرت الوزارة أن الأردن تجاوز هدف رؤية التحديث الاقتصادي المتمثل في بلوغ المرتبة 63 بحلول 2033، محققا ذلك قبل سبع سنوات من الموعد. ويظهر ملف الويبو أيضا تفاوتا بين المدخلات والمخرجات: إذ يحتل الأردن المرتبة 63 في مدخلات الابتكار والمرتبة 65 في مخرجاته. ويجعل هذا الفارق مسار تحويل الإنفاق والمهارات والمؤسسات إلى أفكار قابلة للتطبيق وقيمة اقتصادية عنصرا مهما في قراءة النتيجة. فالتحسن في الترتيب العام دليل مفيد على الحركة النسبية، لكنه لا يثبت أن الاستثمار تحول بالتساوي إلى ابتكار تجاري أو مكاسب إنتاجية.
ونقلت بترا عن بيان الوزارة أن الأردن حل أولا عالميا في مؤشر المقالات العلمية والتقنية. ولا تعني هذه النتيجة أن الأردن ينشر أكبر عدد مطلق من الأوراق البحثية في العالم. فتعريف الويبو لعام 2026 يقيس عدد المقالات العلمية والتقنية في الدوريات لكل مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي محسوبا على أساس تعادل القوة الشرائية. وتُنسب المقالات إلى الاقتصادات بناء على العناوين المؤسسية، كما يمكن احتساب المقالة المشتركة لكل اقتصاد تشارك مؤسساته فيها. وبذلك يقيس المؤشر كثافة النشر نسبة إلى حجم الاقتصاد. ويعرض ملف الويبو سياقا إضافيا: ارتفعت المنشورات العلمية 17 بالمئة في المؤشر قصير الأجل، بينما انخفض عدد صفقات رأس المال الجريء 50 بالمئة وطلبات البراءات الدولية 36.8 بالمئة خلال الفترات المتاحة لكل منهما؛ وتحسنت خمسة مؤشرات مرصودة وتراجعت ثلاثة. وتشير الصورة المتباينة إلى ضرورة قراءة الترتيب إلى جانب المؤشرات الأساسية وسنواتها المرجعية المختلفة، لا باعتباره حكما منفردا على سياسة الابتكار.


