تفاصيل الخبر

قالت وزارة التخطيط العراقية إنها ناقشت إصلاح نظام المشتريات العامة مع ممثلي البنك الدولي في 8 أكتوبر. وترأست الاجتماع هناء إسماعيل الأسدي، وكيلة الوزارة للشؤون الإدارية، وشارك فيه سانديب ماهاجان، المدير الإقليمي لقطاع الازدهار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي. ويلخص بيان الوزارة الموضوعات التي طرحت بين المؤسستين. لكنه لا يقول إن حزمة إصلاحات اعتُمدت، أو إن منصة إلكترونية جديدة أُطلقت، أو إن تمويلاً جديداً من البنك الدولي تقرر.

شمل جدول الأعمال المشتريات العامة الإلكترونية والتعليمات والقواعد المنظمة للعقود الحكومية. ووفق الوزارة، بحث المشاركون كيفية المضي في هذا المجال وإعداد خارطة طريق. ويمكن للعمليات الرقمية أن تنشئ سجلاً يسهل تتبعه لإعلانات المناقصات والعروض والتقييمات، لكن ذلك يتوقف على تصميم النظام وإتاحة البيانات للجمهور وتطبيق الجهات للقواعد بصورة متسقة. ولا يصف البيان المنصة الحالية أو عدد المؤسسات المشمولة أو المراحل التي ستتحول إلى إجراءات رقمية.

قالت الوزارة إن المشتريات الإلكترونية مهمة في ظل زيادة حجم العقود والاستثمارات الحكومية. ويوضح هذا السياق أيضاً أن الإصلاح لا يقتصر على إنشاء موقع للمناقصات. إذ تحتاج الجهات إلى وثائق وتصنيفات مشتركة، وربط إعلان المناقصة بقرار الإحالة، وتوثيق التعديلات وآليات معالجة الاعتراضات. ولم تعرض الوزارة هذه العناصر كخطوات مكتملة؛ بل هي مسائل تنفيذية ينبغي أن تتناولها أي خارطة طريق موثوقة. كما لا يتضمن البيان تدقيقاً يقيس أوجه القصور الحالية أو تكلفة تأخير المشتريات.

ونوقشت أيضاً برامج تدريب متخصصة لتطوير مهارات الموظفين. وهذا يقر بأن قدرة المؤسسات على التنفيذ مهمة إلى جانب القوانين والبرمجيات. فالنظام الإلكتروني لا يحقق الشفافية تلقائياً؛ بل يحتاج إلى إدخال بيانات دقيق ودعم فني ووثائق مناقصات موحدة وسجلات قرارات قابلة للمراجعة. ولم تحدد الوزارة محتوى التدريب أو عدد المشاركين أو مدته أو ميزانيته. لذلك يُظهر الاجتماع أن إعداد الموظفين عُدّ حاجة، لكنه لا يثبت بدء التدريب أو جاهزية الجهات لتشغيل نظام جديد.

ويتيح حضور البنك الدولي احتمال تقديم دعم فني وتبادل خبرات، لكن المشاركة في اجتماع لا تثبت وجود قرض أو منحة أو عقد استشاري أو برنامج مشترك رسمي. وقالت الوزارة إن التعاون مع البنك وإعداد خارطة طريق كانا ضمن المناقشات. ولم يذكر البيان مبلغ تمويل أو جهة تنفيذ أو موعداً مستهدفاً أو وفورات متوقعة. ولتقييم أثر الإصلاح مستقبلاً على التوفير والمنافسة، ينبغي نشر مؤشرات مثل عدد مقدمي العروض ونسبة المناقصات ذات العرض الواحد ومدة المعالجة وتعديلات العقود والتسليمات المكتملة.

وعليه، فإن النتيجة التي يمكن التحقق منها لاجتماع 8 أكتوبر هي مناقشة المشتريات الإلكترونية وتنفيذ العقود، وبحث خيار إعداد خارطة طريق، والإقرار بالحاجة إلى تدريب الموظفين. ولا ينبغي قراءة الإعلان كأنه قرار أو دليل على تشغيل نظام. ويمكن تقييم التقدم بصورة ملموسة إذا نشرت الوزارة لاحقاً مسودة خارطة طريق، وسمّت الجهات المسؤولة والمواعيد، وأتاحت بيانات المناقصات. وحتى الآن يوثق البيان النوايا ومجالات العمل، لا نطاق الإصلاح أو تكلفته أو نتائجه.