تفاصيل الخبر

أطلقت حكومة جيبوتي ومجموعة البنك الدولي في 14 سبتمبر 2026 خارطة طريق وطنية للزراعة تسمى ميثاق AgriConnect. ويقول الإعلان إن جيبوتي أول دولة في منطقة البنك الدولي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان تنضم إلى المبادرة. ويتناول الإطار الزراعة والأعمال الزراعية بوصفهما مجالين محتملين لدعم الأمن الغذائي وفرص العمل الريفية والاستثمار الخاص. ولا يمثل الإعلان حزمة استثمار مكتملة أو عقداً لبناء منشآت محددة؛ بل يصف الأولويات المشتركة والإصلاحات التي يُنظر إليها على أنها لازمة لتطويرها.

يسمي الميثاق ثلاث سلاسل قيمة ذات أولوية: الثروة الحيوانية والبستنة والتمور. ويصف البنك الدولي هذه المجالات بأنها تحمل إمكانات للنمو والتوظيف، لكنه لا يحدد ميزانية أو هدفاً للإنتاج أو جدولاً زمنياً أو عدداً مقاساً للوظائف الإضافية لكل مجال. لذلك لا يعني إطلاق الخطة أن الإنتاج سيرتفع فوراً أو أن الواردات ستنخفض قريباً. ويتوقف التنفيذ على استثمارات وخدمات لاحقة تشارك فيها المؤسسات الحكومية ومنظمات المنتجين والشركات الزراعية والمؤسسات المالية وشركاء التنمية. ويحافظ هذا التمييز على الفرق بين إطار للسياسات ومشروع ممول يمكن تتبع إنجازه ونتائجه.

ويقول بيان البنك الدولي إن الواردات تلبي حالياً نحو 90 في المئة من احتياجات جيبوتي الغذائية. ولا يقدم البيان هذه النسبة كميزان غذائي مفصل يشمل الإنتاج المحلي والتجارة والاستهلاك والمخزون؛ بل كمؤشر عام للسياق عند عرض الميثاق. كما يذكر أن الثروة الحيوانية تمثل نحو ثلاثة أرباع الناتج المحلي الإجمالي الزراعي وتدعم قرابة 80 في المئة من سكان الريف. ولا يحدد الإعلان الفترة المرجعية أو طريقة احتساب هذه الحصص. لذلك لا ينبغي التعامل معها كحصيلة سنوية أو كمؤشرات أساس تقيس أثر المبادرة الجديدة.

تشمل الأدوات التي تذكرها الخارطة تعزيز منظمات المنتجين، وتحسين الوصول إلى التمويل، والاستثمار في البنية التحتية، وتطوير خدمات صحة الحيوان والخدمات الزراعية، وتهيئة بيئة أعمال أكثر ملاءمة للشركات الزراعية. وتتطلب هذه الأولويات تنسيقاً بين مؤسسات متعددة. فالوصول إلى التمويل وحده لا يوسع سلسلة القيمة تلقائياً إذا لم تُعالج خدمات صحة الحيوان وتنظيم المنتجين والخدمات اللوجستية بالتوازي. ولا يفصل البيان أي مؤسسة ستنفذ كل إجراء، أو مقدار التمويل المتاح، أو تسلسل العمل. وستكون تفاصيل الحوكمة والميزانية دليلاً مهماً على انتقال الطموحات المعلنة إلى التنفيذ.

وتُعرّف AgriConnect بأنها مبادرة أوسع لمجموعة البنك الدولي تهدف إلى مساعدة 300 مليون من صغار المزارعين والمزارعين الأسريين على الوصول إلى الخدمات والأسواق والتمويل بحلول عام 2030. ويصف البيان جيبوتي بأنها أول ميثاق قطري مكتمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان ضمن المبادرة. ويسمي البنك الأفريقي للتنمية والصندوق الدولي للتنمية الزراعية وبنك التنمية للبلدان الأمريكية وشركتي Bayer وGoogle ضمن الجهات الداعمة؛ ولا يعني ذلك أن كل جهة ستمول أو تنفذ مشروعاً محدداً في جيبوتي. ومن التطورات التي ينبغي متابعتها نشر خطة عمل وميزانيات وجهات تنفيذ محددة وتقارير تقدم تستند إلى نتائج قابلة للقياس.