تفاصيل الخبر
أظهرت بيانات أغسطس التي نشرتها هيئة الإحصاء الكندية في 6 أكتوبر ارتفاع صادرات السلع الكندية 2.5% عن الشهر السابق إلى 77.9 مليار دولار كندي، وانخفاض الواردات 2.0% إلى 73.7 ملياراً. واتسع فائض تجارة السلع مع العالم من 787 مليون دولار في يوليو إلى 4.2 مليارات في أغسطس، وهو الفائض الشهري السادس على التوالي. كما عُدلت بيانات يوليو إلى أسفل في الإصدار الجديد: خُفضت الصادرات من 76.1 إلى 76.0 مليار دولار، والواردات من 75.4 إلى 75.2 ملياراً. وتذكّر هذه التعديلات بأن الأرقام الشهرية الأولى ليست بالضرورة نهائية.
توزعت مكاسب الصادرات على مجموعات المنتجات؛ إذ ارتفعت ثمانية أقسام رئيسية من أصل 11، وزادت صادرات منتجات الطاقة 4.7%، مسجلة أول ارتفاع شهري منذ أبريل. وصعدت صادرات المنتجات النفطية المكررة 17.4%، وربطت الهيئة ذلك بزيادة شحنات الديزل إلى بيرو والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وهولندا. وارتفعت صادرات النفط الخام 2.1% بفعل الأسعار الأعلى وفق تفسير الهيئة. كما زادت صادرات الوقود النووي ومنتجات الطاقة الأخرى 58.4% مع ارتفاع الشحنات إلى ألمانيا والمملكة المتحدة. وباستبعاد الطاقة، زادت الصادرات 1.8%، بينما ارتفع حجم الصادرات الإجمالي 2.5%.
زادت صادرات المعدات والأجهزة الإلكترونية والكهربائية وقطعها 11%. وسجلت المكونات الكهربائية أكبر ارتفاع بين مجموعات المنتجات، بلغ 24.3%. وقالت هيئة الإحصاء إن بعض السلع الخاضعة لرسوم أمريكية بدأ تطبيقها في أغسطس أسهمت بدرجة كبيرة في الزيادة، وإن بعض تلك الرسوم أزيلت في سبتمبر. وارتفعت صادرات الآلات والمعدات الصناعية وقطعها 10.1%، لتبلغ أعلى مستوى منذ يناير 2025. كما زادت صادرات معدات التدفئة والتبريد وتنقية الهواء 26.5%. وتصف هذه النسب تغيرات شهرية في القيمة الإجمالية لصادرات فئات المنتجات؛ ولا تقيس مبيعات شركة بعينها أو طاقتها الإنتاجية.
تراجعت الواردات لأول مرة خلال سبعة أشهر. وانخفضت واردات المركبات وقطعها 8.8%، مسجلة أكبر مساهمة سالبة بين أقسام الواردات؛ كما هبطت واردات سيارات الركاب والشاحنات الخفيفة 15.4% بعد التعديل الموسمي. وتراجعت الواردات باستثناء هذا القسم 0.5%. وانخفضت واردات خامات المعادن والمعادن غير المعدنية 15.5% إلى أدنى مستوى منذ نوفمبر 2025. وأشارت الهيئة إلى أن بعض التحركات قد تعكس قاعدة يوليو المرتفعة على نحو غير معتاد وتوقيت الشحنات قبل حالة عدم اليقين التجاري. لذلك لا تكفي قراءة شهر واحد لإثبات اتجاه مستمر.
ارتفع متوسط قيمة الدولار الكندي في أغسطس بمقدار 1.1 سنت أمريكي مقارنة بيوليو. وتشير الهيئة إلى أن كثيراً من معاملات الاستيراد والتصدير تتم بالدولار الأمريكي، ولذلك قد تتأثر القيم الشهرية المحولة إلى الدولار الكندي بسعر الصرف. وباحتساب القيم بالدولار الأمريكي، زادت الصادرات 4.0% وانخفضت الواردات 0.6%. ويوضح الاختلاف أن تغير القيمة بالدولار الجاري لا ينبغي عزوه حصراً إلى كميات السلع الفعلية. وتقدم مقاييس الحجم مكملاً مفيداً: ارتفع حجم صادرات السلع 2.5%، فيما انخفض حجم الواردات 1.1%. وقد تتحرك الأسعار والكميات والتحويل النقدي معاً، فلا يصف مقياس منفرد كل أبعاد الأداء التجاري.
ارتفعت الصادرات إلى الولايات المتحدة 8.1%، بينما انخفضت الواردات منها 2.5%، فوصل فائض تجارة السلع الثنائية إلى 11.2 مليار دولار كندي. وعلى النقيض، تراجعت الصادرات إلى البلدان الأخرى 8.5% بعد زيادة 8.2% في يوليو، وانخفضت حصتها من الصادرات الكندية من 33.9% إلى 30.2%. وسجلت تجارة الخدمات نمطاً مختلفاً: ارتفعت صادرات الخدمات 0.7% إلى 21.1 مليار دولار كندي، وتراجعت الواردات 0.4% إلى 20.7 ملياراً. وعند جمع السلع والخدمات، زادت الصادرات 2.1% إلى 99.1 ملياراً، وانخفضت الواردات 1.7% إلى 94.4 ملياراً، ليبلغ الفائض الكلي 4.6 مليارات. وتشمل هذه المقاييس الأوسع تدفقات خارج تجارة السلع، لكنها تظل مفاهيم إحصائية منفصلة.
يجمع إصدار أغسطس بين نمو قوي لشحنات الطاقة والمعدات الكهربائية وتراجع واردات المركبات، ويُظهر اختلاف أداء التجارة الكندية باختلاف المنتجات والأسواق. والقيم المنشورة هي أرقام ميزان مدفوعات معدلة موسمياً؛ وقد تختلف تغطية الجداول الجمركية وتصنيفاتها. كما نبهت الهيئة إلى عدم اليقين بشأن أثر الرسوم الأمريكية واحتمال تقديم موعد بعض الشحنات. ولا يضمن فائض شهر واحد استمرار الفوائض أو النمو الاقتصادي مستقبلاً. وكان من المقرر نشر بيانات تجارة السلع لشهر سبتمبر في 4 نوفمبر، وقد تؤدي المراجعات اللاحقة أيضاً إلى تغيير مقارنة أغسطس.


