تفاصيل الخبر
عقدت هيئة البيئة – أبوظبي الفصل الثاني من مبادرتها العالمية «من المصدر إلى البحر» في كوريا الجنوبية يوم 17 سبتمبر، بالشراكة مع المعهد العالمي للنمو الأخضر وبدعم من سفارة دولة الإمارات في سيول. وجمعت الندوة مسؤولين حكوميين وعلماء ومنظمات دولية وممثلين عن الصناعة لمناقشة حوكمة المياه قبل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه المقرر في أبوظبي في ديسمبر 2026. وكانت الهيئة قد أطلقت المبادرة في يوليو خلال المنتدى السياسي رفيع المستوى للأمم المتحدة في نيويورك. ووُصفت سيول بأنها محطة ضمن حوارات دولية عدة تسبق المؤتمر.
ويتناول نهج «من المصدر إلى البحر» المياه باعتبارها نظاماً مترابطاً يمتد من المصادر الداخلية عبر المناطق الساحلية إلى المحيط. وشدد موضوع الندوة «مياه مختلفة، تيار واحد» على عدم التعامل مع المياه العذبة والسياسات الساحلية وحماية البيئة البحرية بوصفها مجالات منفصلة. وعرضت شيخة سالم الظاهري، الأمينة العامة للهيئة، نموذج أبوظبي الذي يجمع إدارة المياه الدائرية بالحفاظ على البيئة البحرية. ويسعى هذا النهج إلى النظر في إعادة الاستخدام والنظم الساحلية والموارد البحرية ضمن حوض وسلسلة حوكمة مترابطين. ولم يعلن البيان تشريعاً جديداً أو اتفاقاً ملزماً بين الدول.
وبحسب أرقام نقلتها وام عن الهيئة، تدعم المياه المعاد تدويرها أكثر من 1,600 مزرعة في أبوظبي، فيما يخزن مخزون ليوا الاستراتيجي للمياه 26 مليون متر مكعب. وأفادت الهيئة بأن الإمارة تمضي نحو هدف إعادة استخدام 100% من مياه الصرف الصحي بحلول 2026. وقد عُرضت نسبة 100% بوصفها هدفاً قيد التقدم، لا نتيجة تحققت بالفعل. ولا يحدد التقرير النسبة الحالية لإعادة الاستخدام أو حصة كل مزرعة أو جدول ملء المخزون أو منهجية قياس الهدف. ولذلك تمثل هذه الأرقام معلومات سياقية عرضتها الهيئة في الندوة، لا نتائج تدقيق مستقل.
ونقلت وام أيضاً عن الهيئة أن أبوظبي تحمي ثاني أكبر تجمع لأبقار البحر في العالم، وأنها حققت نسبة 100% في مؤشر الصيد المستدام. وهذه معلومات منسوبة إلى الهيئة؛ إذ لا يتحقق التقرير بصورة مستقلة من تقدير أعداد أبقار البحر أو يشرح منهجية المؤشر. وشارك ممثلون عن شركة المياه الكورية ومركز أبحاث الكربون الأزرق والمعهد العالمي للنمو الأخضر في مناقشة إعادة استخدام المياه وحماية النظم الساحلية والإدارة المستدامة. كما عقد وفد الهيئة لقاءات مع جهات حكومية ومؤسسات بحثية كورية تناولت المناخ والمياه والابتكار البيئي.
وتعتزم الهيئة مواصلة حوار «من المصدر إلى البحر» في وجهات أخرى بعد نيويورك وسيول، وصولاً إلى مؤتمر ديسمبر في أبوظبي. وتستضيف الإمارات والسنغال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه بصورة مشتركة من 8 إلى 10 ديسمبر 2026. وتهدف اللقاءات الدولية إلى تبادل الخبرات في إدارة المياه ومناقشة مناهج أكثر تكاملاً. ولم تذكر وام التوصل في سيول إلى اتفاق بشأن ميزانية محددة أو قرار استثماري أو زيادة قابلة للقياس في القدرة المائية. ومن ثم فإن التطور يتمثل في اجتماع تنظمه الهيئة لإدراج حوكمة المياه المترابطة من المنبع إلى البحر ضمن النقاش الدولي، وليس إعلاناً عن بنية تحتية مائية جديدة.



